04‏/02‏/2009

كالليل الغامر ...

كالليل الغامر
تحيط بكينونتي
تخطف أنفاسي
في لحظة من العمر
تنساق خلفك المشاعر
كنهر دافق
وتنساب الدمعات
تمحو آثار خطواتك
تعيد صياغة الذاكرة
وتعيد ترتيب الأوراق
بلمح البصر
تأتي جارفا
وتخطف الصور
مبعثرة هي الكلمات
كتاريخي
ووهم الأبدية
ولعثمة اللسان
وبقاء الأشياء على حالها
تروي الحكاية
منذ الأزل
وحتى الفناء
لا بلاغة في الرحيل
ولا بلاغة في البقاء
وما بينهما
أبلغ من أن أحدث به
هي لحظة في العمر
كالليل الغامر
تخطف الأنفاس

26‏/01‏/2009

دمعة ...

كالراقص على الجمر
والضارب على الرأس
في نشوة الأحزان
تهزنا الصور
وتشجينا المقاطع
فتنساب دمعة
في مسارب تعاريج الزمان
وتسقط
مالحة هي .. دافئة هي
تحمل معها أقبية
من الحرمان
لا تجد تعبيرا
ولا تجد تفسيرا
فقط لأنها هكذا كانت
في لحظة من الدهشة
ولحظة من الانفجار
ثارت وأودعت ثقلها
فأزاحت عن القلب
غشاوة الحيران
فبانت في لحظة النشوة
أعاصيرا من خارج هذا الزمان
وبراكينا تداعي في طريقها
الإنس والجان

سقط القمر ....

أنشد لمساء غاب عنه القمر
في لحظة من انعتاق
تبعثرت كل الأحاديث والصور
ورفرفت الروح
صغيرة هي الأشياء
مذهلة
ولكنني يبدو فقدت القدرة
على الاندهاش
فما عادت الألوان زاهية
وما عادت الأشياء رائعة
كما كانت يوم كنت
ذات مساء
أرسم بكل ألوان العالم
لوحة واحدة
لأنني الآن
أرسم بلون واح
دكل العالم
فهل لانعتاقي رسالة !
أم أن المساءات لا تعود
حتى لو رحل القمر من جديد !
ويحي ... سط القمر

24‏/01‏/2009

كالخط الفاصل ..

كالخط الفاصل أنت
بين جنوني وعبقريتي
ترسم لمخيلتي عالما من
التوقعات
وتسهم في أحلامي، السقوط
والتحليق
كالتابع المستقل أنا
أتذوق من ذكريات الحياة
وأسجل في دفتر عناويني
أرقام الحظ
أقرأ في الفنجان خطوط
الدهر
وفي الصحيفة تفاصيل الآن
المنسية
وفي كتب التاريخ رائحة
الماضي
فأسطر في مفكرتي
وأسجل
كالخط الفاصل أنت
بين جنوني وعبقريتي

23‏/01‏/2009

ما بكيت ...!

اعذروني لأنني ما بكيت
فالبكاء من سمات الإنسان
وأنا منذ رحيله
أصبحت حجرا
على قارعة الطريق
فقد سرق الفؤاد في غفلة مني
وأتبعها بالدموع
فاعذروني لأنني ما بكيت
فالدموع أنشودة المسيح
للمسامحة
ومرافقة للخشوع والعبادة
وأنا بعد تهدم محرابي
وسكون الصلوات
ما عدت بحاجة
فاعذروني لأنني ما بكيت
فقوانين الطبيعة ونواميس
الكون
وتجليات الرؤى في لحظة
النوم
كلها تراجعت
بعد رحيل آلهة الحب
وهجران الحبيب
فاعذروني لأنني ما بكيت

22‏/01‏/2009

نقترب أكثر ..!

كيف لنا أن نقترب أكثر
وقد كنا ذات يوم
رمشين لعين واحدة
نحرسها من وخزات الدهر
ونغلفها باليقين
كيف لنا أن نقترب أكثر
وقد تشاطرنا الحلم
كمن يشطر رغيف خبز
لم يجد غيره في
دنيا الجوع
كيف لنا أن نقترب أكثر
وقد تعانقنا أجسادا
وتعانقنا أرواحا
وجردنا التاريخ من قواعد
المادية والعبثية
لقاعدة اللب الواحد
كيف لنا أن نقترب أكثر
قل لي .. فقد ضاق بي اليراع
وصادر أفكاري في لحظة
اندماجي فيك
فقل لي .. كيف لنا أن نقترب أكثر!

لا تظن أنني نسيتك

لا تظن أنني نسيتك
لأنني عندما أنساك
تكون الدنيا كلها قد
نسيت من أكون أنا
وتكون صوري كلها
قد أصبحت في جارور
الذكريات
فلا تظن أبدا أنني نسيتك
لأنه لا ينسى أبدا
من كان أمل الحياة
في حياة بلا أمل
ومن كان أصل الذكريات
في ذكرى إنسان رحل
فلا تظن أنني نسيتك

  الروح الغاضبة للتنين